بحث مخصص

الأحد، 28 يونيو، 2015

دعاء الخير ودعاء الشر

ربما تتذكرون في ثمانينات القرن الماضي عند إنتهاء خطبة الجمعة يبدأ الأئمة في الدعاء والمصلون يرددون آمين. وهنا لا جديد فإن الدعاء جزء من الإسلام كان قبل الثمانينات ومازال إلى يومنا هذا ويسبقى ما بقيت الحياة على الأرض.

ولكن الجديد في الثمانينات هو ظهور دعاء من نوع جديد يردده الأئمة من أتباع الطريقة الوهابية والإخوان والمتأسلمون بصفة عامة، الدعاء لإخواننا أو كما يسمونهم "إخواننا المجاهدين" في بلدان ومناطق لم يسمع بها المرددون آمين ولا يعرفون في أية قارة توجد ولا يعرفون حتى حقيقة الصراع هناك، المهم أنهم ينتسبون للإسلام، بلدان مثل أفغانستان وإريتريا. وكانوا يصورون لنا دائما أن المسلمين مضطهدون في كل بقاع الأرض.

وقد تتذكرون الدعاء بالنصر لإخواننا في إيرتيريا تلك المنطقة الإفريقية التى كانت في صراع سياسي مع إثيوبيا لإنتزاع إستقلالها، نعم صراع سياسي وليس ديني، المهم ليس هذا موضوعنا اليوم. تعيش اليوم دولة إيرتريا حالة من الظلم والفوضى والفساد السياسي والإجتماعي والإقتصادي لا مثيل لها. يضطر كثير من الشباب الإريتيري للهروب من الوطن الذي أصبح سجن كبير، يقطعون الصحاري للوصول إلى ليبيا على أمل عبور المتوسط للوصول إلى الشواطئ الإيطالية ويتعرضون في الطريق لأخطار القتل والنهب من طرف العصابات الإسلامية المسلحة ، وكثير منهم يتجهون شمالا نحو مصر وسيناء للولوج إلى إسرائيل حيث إستطاع فعلا الألاف منهم دخول الدولة العبرية. هم طبعا لم يتحصلوا على الحياه الرغدة التى كانوا يحلمون بها في إسرائيل ويتعرضون للإستغلال هناك ويهجرون عنوة إلى دول إفريقية أخرى لكنهم لا يزالون يصرون على المغامرة.

نتساءل لمذا يلجأ إخواننا الإرترين إلى إسرائيل ولا يتجهون إلى المملكة السعودية التى تمتلك أموال طائلة تفوق أموال إسرائيل؟ لمذا يساعدون إسرائيل على الظهور على شكل الدولة الديمقراطية المتحضرة المتقدمة التى يحلم الفقراء والمضطهدون بالعيش فيها؟ ألم يعلموا أن السعوديين الوهابيين كانوا يدعون لهم ويحرضون الناس بالدعاء لهم بالنصرمجانا ولم يسألوهم أجرا؟ أم أنه الجوع والفقر والظلم والواقع الذي نعود دائما إليه عندما يمسنا الضر؟

السؤال المحير أين ذهبت أدعيتنا ولمذا انقلبت عليهم وبالا؟ ربما يجب أن نكف عن هذا النوع من الدعاء رحمة بالمسليمن فربما دعاؤنا لإخوانا في سوريا بالنصر هو ما سلط عليهم داعش وإجرامها. ربما يجب أن ندعوا لهم بالحرية والديمقراطية: اللهم أجعل إرتريا تعيش في ديمقراطية وحرية وأرفع عنها ظلم حكامها وظلم شعبها بعضهم البعض. آمين.

المراجع:


https://www.youtube.com/watch?v=yAq2LyGNalM

https://www.youtube.com/watch?v=Z_LxEBp_430

https://www.youtube.com/watch?v=OhB1Gj7xa5w

https://ar-ar.facebook.com/MhbyArtrya/posts/365268390250307?fref=nf

ليست هناك تعليقات: